محمد الريشهري

262

موسوعة معارف الكتاب والسنة

وتَشبيكِ الحُقوقِ ، وتَكثيرِ العَدَدِ ، وتَوفيرِ الوَلَدِ لِنَوائِبِ الدَّهرِ وحَوادِثِ الأُمورِ ، ما يَرغَبُ في دونِهِ العاقِلُ اللَّبيبُ ، ويُسارِعُ إلَيهِ المُوَفَّقُ المُصيبُ . « 1 » 4 . نشر الأهداف التوحيدية إنّ الحكمة الغائية من تشكيل الأُسرة والهدف النهائي للإسلام من هذا التأكيد على تشكيلها وترسيخها واستمرارها ، هو نشر وتوسيع القيم الإنسانية ، ونشر الأهداف التوحيدية ، وبالتالي تحقيق البعد العالمي للإسلام . وبقاء النسل البشري هو في الحقيقة مقدّمة للوصول إلى هذا الهدف الكبير . ويشير الحديث النبويّ الشريف إلى هذه الحكمة : ما يَمنَعُ المُؤمِنَ أن يَتَّخِذَ أهلًا ؟ ! لَعَلَّ اللَّهَ أن يَرزُقَهُ نَسَمَةً تُثقِلُ الأَرضَ بِلا إلهَ إلّا اللَّهُ . « 2 » أهمّ أهداف تشكيل الأُسرة تتمثّل أهمّ الملاحظات القرآنية في بيان الحكمة من الزواج في أنّ اللَّه عندما يريد بيان حكمة الزواج وتشكيل الأُسرة ، فإنّه لا يقول إنّ حكمة خلق الزوج وتشكيل الأُسرة هو بقاء الذرّية أو الولد الصالح ، أو منع الفساد ، أو البناء الأخلاقي والاجتماعي ، أو نشر القيم الإسلامية ، بل إنّه يشير إلى حكمة لا يمكن من دونها تحقيق أيّ من أهداف خلق الإنسان ، ألا وهي الطمأنينة النفسية . ومن دون الطمأنينة النفسية لا يمكن أن نتوقّع التقوى من الشاب ، ومن دون الطمأنينة النفسية لا يظهر جيل سليم وصالح ، كما لا يتمّ البناء الأخلاقي والاجتماعي ، ولا تنتشر القيم الدينية والغاية التوحيدية .

--> ( 1 ) . راجع : ص 277 ح 1660 . ( 2 ) . راجع : ص 280 ح 1668 .